Make your own free website on Tripod.com

طور الطريحي

          ينسب لعشيرة آل طريحي ويعتبر من الأطوار الجميلة التي اندثرت ولم يكتب لها البقاء وهو طور أبوذية من ابتكار رجل دين وفن وهو الشيخ جعفر حسين الطريحي ، وقد كان طور الطريحي يرتل في الأغراض والمناسبات الدينية ، بصوت واضعه المرحوم الطريحي ، ولكن على مر الأيام أخذ المطربون يغنونه في مناسبات الاعراس والمواليد وغيرهما وفي مجالس الغناء يستهل المطرب غناءه وهو يبدأ بنغم مقام المحمودي .

 

جعفر الطريحي

    هو الملا جعفر بن حسين بن محمد الطريحي الأسدي ، ولد في النجف الأشرف سنة 1875 م وتوفي – رحمه الله – سنة 1929 م ، كان من قراء المنابر، وقد وظف صوته العذب للتهجد الصوفي في المجالس الدينية . وله في ((الأبوذيات)) طوره الخاص المسمى طور الطريحي نسبة الى لقب مبتكره. وهذا الطور في الأبوذيات يتميز بالنكهة المنيرية السائدة في مدينة النجف ، وقد كان المرحوم يحفظ على ظهر قلب كل قصائد الشاعر محمد سعيد الحبوبي الغزلية منها والدينية الصوفية .

          كان معروفاً على نطاق ضيق ، في الغناء أو الانشاد ، لا يتعدى المجالس الدينية وروادها.

وقد عرفه للناس السيد عبد المولى الطريحي عن طريق كتبه ومؤلفاته التي كانت تضم بين دفاتها أدباً وفناً ، وهكذا اشتهر الملا جعفر الطريحي بإنشاده الأبوذية التي تحمل بنغمها طور الأبوذية الطريحي الذي ابتكره ووضعه بشكل ينسجم مع طبقات صوته الرخيم ، فصار طوراً خاصاً من أطوار الأبوذيات العراقية .

    والسيد الشيخ عبد المولى الطريحي كان شخصية بارزة في النجف كرجل له مكانته الرفيعة وسيرته الكريمة ومسيرة حافلة بالعطاء . فهو من أسرة مشهورة ، عُرف أبنائها بالحكمة وبالعلم وبالأدب وبمعرفة اللغة والتراث ، وقد كتب الشيخ عبد المولى الطريحي على صفحات مجلة لغة العرب في غضون العشرينات عن الأغاني الفراتية ، وهو نفسه من أسس مجلة ((الحيرة)) في مدينة الكوفة في الثلاثينات من القرن العشرين ، وهو الأديب والباحث في زمانه .

 

 

 

 ابراهيم عوبديا