Make your own free website on Tripod.com

العودة الى الديوان

 

 

إنتباه !!!!!

شيعة دون عقيدة شيعية

 

قضية الشيعة في أواطنهم ـ كما هي في مهاجرهم المختلفة ـ قضية أمة تلاقت مصالح المستعمرين وعملائهم في العالم الإسلامي على ضرورة سحقهم وتحوير البقية منهم إلى مخلوقات مسلوبة الإرادة فاقدة الحس الجمعي بصفتهم منتمين إلى طائفة كانت وما تزال تؤرق المستعمرين ولا تسكت على خططهم الداعية للقضاء على الإسلام ، وبصفتهم الدعامات الإسلامية الحقة التي حفظت كيان الدين الحنيف طيلة القرون الماضية .

إن الحوار الدائر الآن في مختلف أوساط ذوي المصالح الإستعمارية والمضادة للتشيع الحقيق يتمركز حول محور مفاده : (شيعة دون عقيدة شيعية) ، وهذا المحور دارت عليه كتابات كتابهم وتنظيرات منظريهم وممارسات حكامهم ، والتقت عليه حملات العثمانيين والمبشرين النصارى الذين وجدوا في بعض البدع الفاسدة عوناً لا نظير كما في بعض الأفكار التي تنسب نفسها للفكر السلفي لما يحمله حملة هذه الأفكار من فكر هدام أشد من فكر التبشير الذي استنزف نفسه في بلادنا ولم يلق إلا السخرية والاشمئزاز ، ونظرة إلى ما يجري الآن في أفغانستان وباكستان تكفي لأسناد ما أذهب إليه من التعاون القوي بين أعداء الشيعة بصفتهم التيار الإسلامي الأصيل .

من المؤكد أن الدفاع عن حقوق الشيعة دفاع عن الإنسانية ودفاع عن الإسلام دين الإنسانية ، ولكن الأمر الذي يجب الاهتمام به هو أن لا يكون الدفاع عن الشيعة من واقع سقوطهم بين فكي العداء العقيدي والاستعماري ، بل من واقع حاجاتهم الأساسية للتنوير والتأهيل ليكونوا أكفاء للصراع الدائر بين فكر محمد (ص) وآله الطاهرين من جهة وفكر الجاهلية الحديثة التي ما تزال تتبرقع بأسمال آل أمية وآل عثمان من جهة أخرى ، فإن تأهيل الشيعة وتمكينهم من أدوات الصراع مهمة تختلف تماماً عن استجداء البرلمانات والهيئات الدولية لتنصف قطعان بائسين يسمون الشيعة ، ونحن الآن أمام تجربة مائلة، هي تجربة فصائل المعارضة العراقية الممتدة على طول الطريق المؤدية إلى قصور الحكام في الغرب والشرق، وقصارى ما تطلبه الرحمة للشعب العراقي وكأن الشعب العراقي قليل عدداً وعدة ، أن إدراك المستلزمات المرحلية لإنقاذ الشيعة في العالم وفي بلادنا إنسانياً وسياسياً هو ما يجب الوصول إليه ، وتصور الخدمة على الصعيد السياسي وحده أو الإنساني وحده ، تصور يحتاج إلى مراجعة جادة إذا أريد له أن يكون مجدياً في زمن الإحباطات المتراكمة ، وعلينا الحيطة والحذر حتى لا نقع فريسة سهلة لمن يدعي الحرص على مصالحنا وهو يعمل سراً على تهديم صروحنا الفكرية وعقيدتنا الحقة .