Make your own free website on Tripod.com

حوار الديوان

 مع سمو الأمير الحسن بن طلال

                              محمد صادق الطريحي

 

 

● لا أبحث عن منصب ، وهدفي هو الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية .

● الحوار السني الشيعي ضرورة والتقسيم الطائفي يستفيد منه الأعداء .

● السيستاني شخصية معنوية محترمة .

● النجف مدينة منفتحة وتقاوم التطرف بكل أشكاله .

 

 

 

● ما هو تقييمكم للحوارات التي تشرفون عليها بين الشخصيات العراقية ، وهل أثرت عليها تداعيات حضوركم لمؤتمر المعارضة العراقية السابق ؟

لقد وفقنا لترتيب عدة لقاءات للحوار بين العراقيين بدأت باللقاء الذي تم في عمان في العام الماضي وفي آذار 2004 إلتقينا أيضاً ، وتلا ذلك لقاء القيادات الدينية العراقية وكانت تضم ممثلين عن آية الله السيستاني الذي هو بحق شخصية معنوية محترمة والذي نكن له الاحترام الخاص ونشكره خاصة على مواقفه التي عززت قناعة المجتمع الدولي بدور النجف الاشرف في انفتاحه ومقاومته للتطرف بكل اشكاله وتصريف الامور بالحكمة والعقل .

     ونرجو أن تستعيد المدن الدينية مكانتها المعنوية الكاملة لكي تستطيع أن تمارس دورها في البر و الاحسان وازدهار العلوم حيث أن الدين يسمو عن الاعتبارات السياسية .

اتهمت تهم باطلة ابتداءاً بحضوري لمؤتمر المعارضة العراقية في بلدية كنغستن قبل الحرب بدعوى انني أبحث عن منصب ويشهد الله أن رائدي هو الدفاع عن الهوية العربية الاسلامية فيما بيننا ، وهنا أعود مرة أخرى الى موارد المذاهب بين أهل السنة والجماعة وبين الأخوة الجعفرية والزيدية ، وأقول أن الحوار مطلوب سواء كان ذلك الحوار في باكستان أو الهند أو في أي مكان آخر ، وإن التقسيم الطائفي يستفيد منه أعداء الاسلام .

     وأقول مع شديد الأسف أن التطرف يغذيه البعض ، والتطرف سواء كان بمنشأ أمريكي أصولي ،  والاصولية كذلك هي أصولية علمانية في بعض الآحايين ، ففي ايرلندا الشمالية تطرف لا نستطيع أن نصبغه بكلمة اسلامي أو مسيحي ، سألتهم : هل هناك تطرف مسيحي ؟ فقالوا : لا ، فقلت : إذن لماذا تطلقوا هذه العبارة على الاسلام فالاسلام شيء والتطرف شيء آخر ، وأنا في قرارة نفسي أدعو الى اسلام وسطي ، يدعو الى الحوار الحقيقي .

● كيف تقيّمون العلاقات العراقية الأردنية في ضوء تصريحات بعض من يحاول الاساءة إليها؟

● فيما يتعلق بالبعد الأردني العراقي انني لست مسؤولاً أردنياً منذ سنوات وفي هذه الايام كما تعلمون ، لكنني أضم صوتي الى صوتكم بأن تتحسن العلاقة وأن تعالج الأمور بهدوء ونتمنى إزالة القيود نهائياً بيننا لأننا نتحدث عن شعب واحد .

● نسمع من حين لآخر أنكم ستزورن العراق ، فمتى تتحقق هذه الزيارة ؟

فيما يتعلق بالزيارة الى العراق فلم أدرس هذا الأمر دراسة جيدة وإن كنت متفائلاً خيراً كثيراً لزيارتي في مرحلة سابقة ، والعراق اليوم يعيش مرحلة جديدة وهناك نوع من التحفظ لدى بعض الغربيين لأنهم يتصورون بأن جملة (الأمير المصلح) جملة متناقضة .

     وكما قلت لاصدقائي فإن الزيارة ربما ترتبط بفهم أوسع للمهمة الأساسية التي كانت بناءً للحوار فقد أقوم بزيارة إلى ايران على سبيل المثال في مرحلة قادمة ربما لتجديد الصلة بالعراقيين المقيمين في تلك الساحة ممن هجروا ديارهم اليها في السنوات المظلمة .

     وفيما يتعلق بالحوار بين دول الجوار والعراق لا أرى مصلحة لا لتركيا ولا لإيران ولا لدول الخليج ولا غيرها في أن ينهار أو يتفتت العراق لا سمح الله ، وأقول أن المرحلة القادمة تحتاج مزيداً من التمحيص والتدقيق لكي لا تكون المبادرة التي أقوم بها شخصياً مبادرة فاشلة، ففشلها ينعكس عليَّ ونجاحها ينعكس عليكم  ، وهذا ما أقوله دائماً .