Make your own free website on Tripod.com

عرض كتاب  دولة النجف

عنوان الكتاب:  دولة النجف

المؤلف: محمد سعيد الطريحي        عرض الدكتور : أكرم محمد عبد كسار

الطبعة: الأولــى

سنة الطبع:1424هـ/2004م

عدد الصفحات: 148

      الكتاب الذي بين أيدينا لمن يقرأ عنوانه فقط دون متابعة محتواه وبقراءة متأنية وبعيدة عن العمق والوعي الكامل سيتبادر إلى ذهنه وكأن فيه دعوة للتمزق والتجزئة وانه ذو بعد طائفي ولكن لو حصل العكس سيجد كل ما أخذَهُ من تصور وحكم من خلال عنوانه لا صلة له بما رسمه له من صورة في ذهنه.

     لقد قدم لنا المؤلف ـ ولمن يعرفه عن كثب والذي هو غني عن التعريف بما عرف عنه من علمية وسعة اطلاع ومعرفة وشمولية للموضوع الذي يختاره في الكتابة بنفاذه إليه من خلال نظرته الثاقبة وفكره المتسم بوضع الأمور في نصابها،ولتأكيد هذه الشهادة لمن رغب في التأكد منها الرجوع إلى مؤلفاته وكتاباته لمعرفة هذه الحقيقة ـ ضمن صفحات كتاب دولة النجف ،والذي نقسمه بحسب ما ورد فيه إلى الاتي:ـ

المقدمة التاريخية وضمنها المؤلف :

أولاً ـ رسماً لخارطة انتشار الشيعة الراغبين بكل جموح للحرية مع حرصهم على قبول الآخر وبتاريخ مازالوا يعانون فيه من الحرمان السياسي والاجتماعي والاضطهاد قد وصل حد الإبادة لا لشيء إلا بسبب معتقدهم الديني.

ثانياً ـ تبيان لماذا ضمن هذا الكتاب مشروعه الذي يدعو إليه موضحاً ذلك من خلال كونه انطلاقاً من أنه صمام أمان يتم من خلاله حماية الشيعة حاضراً ومستقبلاً باعتبار أن النجف تشكل بالنسبة لهم المقر والمرجعية وأن هذه الدولة ستقوم بترتيب البيت الشيعي من خلال عالمية لَمِ اتباع آل البيت تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ثالثاً ـ طمأنة الاخوة والأصدقاء من عدم ضرورة الخشية من صراحة هذا العنوان وخاصة فيما يتصل من صدور تحذيرات من قبل المستفيدين من معاناة الشيعة وتحت مقولة(إن روح التعصب الديني قد عادت،والطائفية قد ظهرت)وهذا ليس له أي مبرر أو مكان في الواقع،والذي يلتزم الدين حقاً لا تعصب لديه،ومن يملك فكراً صادقاً صافياً خالياً من الشوائب لا مكان لديه للطائفية.

رابعاً ـ مما يؤسف له سوء فهم من البعض الذين على ما يبدو أعمت أفئدتهم و فؤادهم جهلهم بالتشيع وعدم اطلاعهم على الدور المشرق الذي لعبوه في الرقي الإنساني والفكري والسمو العقائدي والتقدم العلمي،ومحاولة هؤلاء النيل من الشيعة بكل ما أوتوا من إمكانية وتمكن وإلصاق كل التهم والقبائح لأمر في نفوس مثل هؤلاء.

خامساً ـ قدم عرضاً سريعاً لبروز وتطور المذهب الشيعي منذ القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا ودوره في التاريخ الإسلامي وآثاره،ليصل بنا إلى أن المجتهد الأكبر تكون بيده الزعامة الدينية لأبناء الطائفة الشيعية الإمامية ورمز عقيدتهم باعتباره ممثلاً عن الإمام الغائب منذ سنة 329هـ/940م ـ لأن الإمامة حسب اعتقادهم الأصل الثالث بعد التوحيد والنبوة من أصول الدين الإسلامي ـ والذي عرف في وقت متأخر المركز الذي يشغله المرجع بالمرجعية وحمل لقب آيه الله العظمى،وهذا لا يستند عل أصول عقيديه أو تاريخية.و أصبحت النجف العاصمة الروحية للشيعة في كافة أنحاء العالم بعد استقرار المرجعية فيها منذ قرون،لذا حظيت لهذا السبب بمكانة خاصة خلال جميع صفحات التاريخ التي مرت على العراق فوثقها المؤلف باستعراض تاريخي من خلال استقلاليتها عبر العصور التاريخية وصولاً إلى أوائل القرن العشرين،داعياً إلى إعادة الاعتبار لدورها الديني المتعاظم بتنفيذ خطة استقلالها ثانية من أجل استمرارها في مواصلة مسيرتها الرسالية ومن أجل خدمة الإنسانية ونشر الإسلام العالمي. وتكتسب النجف أهميتها إضافة إلى ما ذكر من خلال كونها من المدن الإسلامية المهمة وإلى عمق جذورها الضاربة في التاريخ وعدم انقطاع الاستيطان فيها حتى يومنا هذا ولكونها مركزاً هاماً للثقافة العربية والإسلامية عبر كل فتراتها التاريخية ودورها التجاري من خلال بحرها المعروف باسمها قبل جفافه وبموانئه التي وصلتها السفن الحملة ببضائع الهند والصين،ومنها انتقل الخط العربي إلى الحجاز،وعلمت العالم الخط الكوفي بعد الإسلام،وأسست فيها ثاني مدينة خارج الجزيرة العربية ألا وهي الكوفة 16هـ/637م والتي أصبحت أول عاصمة  إسلاميةبعد المدينة المنوره من قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) 36هـ/656م والتي وصفها بـ (جمجمة العرب ورمح الله وكنز الايمان)وفيها عدد من أنبياء الله:آدم ونوح وهود وصالح(ع)إضافة إلى قبر الإمام علي(ع)وبذلك أصبحت من أقدس البقاع لدى الشيعة بعد مكة والمدينة والقدس.

سادساً ـ قدم صوراً للصعوبات التي كان يواجهها الشيعة في الوصول لزيارة أمير المؤمنين في الفترات التي تكون غير طبيعية وخاصة في زمن الأنظمة الإستبداديه والتي لا تملك أية شرعيه.

سابعاً ـ حدد التاريخ الذي أصبحت فيه للنجف أهميتها في الجانب الحوزوي والدراسات الفقهية وذلك منذ عام449هـ/1057م وبعد هذا التاريخ توافد اليها العلماء والرحالة كابن جبير الاندلسي وابن بطوطه وقدموا معلومات وافية عنها تثبت بما لايقبل الشك استقلالها السياسي والعلمي وحمايتها لقوافل الحجاج التي كانت تذهب عن طريق زبيدة الذي يعرف بطريق الحج البري،كل هذا يعني أنها كانت ذات حكومة مستقلة وقد توالى عليها عدد كبير من النقباء.

ثامناً ـ وقوع الشيعة ضحية الخلافات التاريخية بين تركيا وايران في القرون السابقة وتنافسهما على العتبات المقدسة ضمن سلسلة طويلة من الحروب التي خاضها الطرفين،وحدوث مذبحة كربلاء على ايدي الوهابية عام1802م والثالثة في زمن نجيب باشا لرفضهم دفع الضرائب عام1842م.

تاسعاً ـ التزام الشيعة بفتاوى علمائهم وتغليبهم لمصلحة الإسلام من خلال وقوفهم إلى جانب الدولة العثمانية ضد الاحتلال البريطاني1914م بالرغم من ان العلاقة لم تكن على وتيرة واحدة وتعرضهم لفترات من الظلم والاضطهاد وآثروا استمرار السلطة الإسلامية العثمانية على دخول الانكليز،ولم يكتفوا بذلك بل وقوفهم ضدهم في عام1918م وتحديداً في النجف،وكانت هذه الوقفه السبب المباشر لإندلاع ثورة العشرين في الثلاثين من حزيران والتي كانت الاساس الاول للكثير من حركات التحرر التي عرفتها المنطقة ونتيجة لفشل هذه الثورة بدأت سياسة الاقصاء وبذلك فقدت النجف استقلالها ونفوذها واستمرت هذه السياسة مع الابعاد والالغاء والتجاوز سياسة متبعة من قبل كل من حكم العراق والتي وصلت قمتها خلال الثلاثين عاماً المنصرمة.

عاشراً ـ عرض الحقوق الدينية في عهد الاحتلال والعهد الملكي وقانون العتبات المقدسة الذي ضم بين ثناياه جوانب قانونية للاحداث المتعلقة بالحقوق الدينية للطائفة الشيعيةالامامية،مع ذكر بعض الانتهاكات التي تعرضت لها في حريتها الدينية عبر قرون طويلة.

صورة هذه الدولة

اولا ـ تحديدها بشعبها العربي العراقي،وبسكانها الذين لهم حق المواطنة20.000نسمه وبـ 40.000نسمه دون حقوقها وبادارة 10.000موظف،وهي مفتوحة لجميع الأقوام والاجناس،ولغتها الاساسية اللغة العربية والمساعدة اللغة الانكليزية،وديانتها الاسلامية ومذهبها الشيعي.

ثانياً ـ حدودها حدود النجف التاريخية ورئيسها المرجع الأعلى للطائفة الشيعية ويتكون علمها من ثلاثة ألوان الاخضر ـ الاحمر ـ الابيض وعليه 14 نجمة باللون الاسود،ويحدد عيدها الوطني بتاريخ دخول امير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) الكوفة واتخاذها عاصمة للخلافة الاسلامية.

ثالثاً ـ اعتماد ميزانيتها على سياحتها الدينية وطريق الحج البري والحقوق الشرعية وضرائب الدفن والاوقاف الشيعية وما تحصل عليه من واردات من خلال ممتلكاتها الخاصة المتمثلة بجميع العتبات المقدسة والمراقد والمساجد المعروفة بتابعيتها الشيعية.

رابعاً ـ يسك لها نقدها الخاص،وتطبع لها طوابعها البريدية الخاصة بها،ويكون لها جهازها الاعلامي من مرئي ومسموع ومقرؤ وبلغات مختلفة.

خامساً ـ يتم انشاء ابنية خاصة وبمواصفات حديثه وبعماره اسلاميه تكون مقرا لادارة الدولة من قبل المرجع الذي يمارس جميع صلاحياته الممنوحة له وفق الستور الشيعي وبيده السلطات التنفيذية والقضائية وله مستشارون في مختلف الاختصاصات وممثلون يعينهم لدى دول العالم وفي مدن العراق الرئيسة ولهم حصانتهم الدبلوماسية.

سادساً ـ تكون هذه الدولة منزوعة السلاح،وتقع مسؤولية الدفاع عنها على عاتق الدولة العراقية.

سابعاً ـ تشكل مؤسساتها الاقتصادية والثقافية باشكالها وانواعها المختلفة وفق دراسات تحدد طبيعتها ومهامها.

ثامناً ـ اعتماد زي ديني وفق ضوابط محددة وبحسب الوظائف الممارسة والتي تم تحديدها وبدون تداخل فيما بينها.

تاسعاً ـ ينظم التعليم فيها وفق مناهج الحوزات الدينية وباستعمال الوسائل الحديثة للتدريس مع الأخذ بعين الاعتبار التركيز على اللغات الاكثر تداولاً في العالم وبشكل إلزامي مثل اللغة الانكليزية واللغة الفرنسية،اضافة الى مقررات يدرسها الطالب تعينه على فهم العالم المعاصر،وان تكون لجامعتها صلات وروابط مع الجامعات العالمية الكبرى.

عاشراً ـ تتمثل سياسة هذه الدولة بالحياد والارشاد،ومساعدة الاخرين في الاصلاح والسلام والحرية.

حادي عشر ـ تتشكل هيكلية الدولة وبالشكل الآتي:

                              المرجع الأعلى

                              مجلس النواب

                              مجلس الشورى المرجعي

                              المجلس الفقهي

                              مجلس الفضلاء

                              أعيان الشيعة

                              مجلس الوكلاء

مع تقديم شروحات وافيه مع تحديد نصاب شاغليها ومهامهم والاعمال التي يقومون بها.

ثاني عشر ـ مجموعة مخططات تفصيلية تتمثل بـ

                  شيعة العراق بحسب الانتماء المذهبي

                  الاقليات الشيعية في العراق

                  القوى الرئيسة للشيعة الامامية في العراق

                  البقعة الجغرافية المقترحة لدولة النجف

التطبيق القانوني للدولة

اولاً ـ تقديم رؤيه أوليه استمدها من الاتفاقيات الدولية والوقائع التاريخية.

ثانياً ـ الخروج من النقطة أعلاه بأن ترتبط دولة النجف بالدولة العراقية وفق معاهدات مشتركة تتيح السمو باهدافها لخدمة الاهداف الروحية المنشودة مقابل ضمان مصالحها ومصالح الدولة العراقيةعلى غرار ما يتم عقده من معاهدات بين الدول الصديقة التي تجمعها علاقات سياسية واقتصادية وثقافية وثيقة.

ثالثاً ـ التمهيد للدراسات المستقبلية بتقديمه عرضاً للنصوص القانونية الواردة في اشهر الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية فيما يخص الجانب الديني واغلبها اوربيه ومن خلالها توضحت معالم القضية الدينية في القانون الدولي .

رابعاً ـ إلحاق ما يخص دولة النجف  للاستئناس به من خلال استعراض يبرز فيه الجانب التاريخي و تقديم المفهوم القانوني للدين وعدم وجود معالجة كافية للمشاكل الدينية في القانون الدولي ابتداءً من مؤتمر وستفاليا1648م و مؤتمر فينا1814- 1815م وبروتوكول لندن1830م ومؤتمر الاستانة1856م و اتفاقية باريس1858م ومؤتمر برلين1878م واتفاقية جنيف1906م و معاهدة سان جرمان1919م.

خامساً ـ تتحد دولة النجف بشكل حقيقي مع دولة العراق الزمنية،شريطة ان تحكم برضا الناس واختيارهم،وان تحفظ الامن والنظام مع صيانة حق كل ذي حق،وتحصن الحدود من الاعتداء،وان لاتتعارض مع الحرية الدينية،وان يقر الدستور الشيعي المرتقب كل هذه الحقوق والواجبات من الناحية القانونية لتأخذ صفة الالزام للجميع بما في ذلك العلاقات الأخوية المصيرية مع أهل السنة والجماعة مع الاخذ بروح التسامح والاخذ والعطاء.

الخلاصة

اولاً ـ  يتم من خلال مشروع دولة النجف ضمان حق الشيعة في اماكن تواجدهم ولتعطي حرية الحركة المرجعية بكل قوتها.

ثانياً ـ تحييد التراث عن السياسة وتفعيل جانب العقل باعتباره احد مصادر التشريع لدى الشيعه وهذا بدوره يؤدي الى طمس الخلاف المبنى على هواجس الماضي وثاراته والذي يؤدي بدوره الى مواجهة العالم الجديد والادلاء بدلوهم وضمن حوار موضوعي والمبني على اساس الثقة الذي يكون نتيجة القناعة المشتركة.

ثالثاً ـ ان بلورة السلطةالمعنوية والاخلاقية داخل النجف سيخضع الاطروحة الشيعية العالمية الى نظام متجانس مع الحالة الاقليمية والدولية وينقلهم الى مواقع اكثر حضارية ومصداقية تخرجهم من البعد الطائفي الى البعد الانساني،وبتفاعلهم الايجابي الذي يؤدي الى اقرار الحق والعدل.

 ملاحظات

ندون أدناه مجموعة من الملاحظات خرجنا بها من خلال قرائتنا لهذا الكتاب وهي:

اولا ـ يمتد استيطان الانسان في منطقة النجف الى العصر البحجري القديم الأدنى والذي شغل ثلاثة أرباع عصر البلايستوسين  من خلال الملتقطات السطحية التي ظهرت في منطقة بحر النجف.

ثانيا ـ قد يعتقد البعض أن ما طرح من رؤيا في هذا الكتاب ما هي الا ضرب من الخيال او التصور ولا يمكن تحقيقه وهذا نراه منافياً للتصور التاريخي لان كل ما يحصل ويتم تحقيقه يبدأ بفكرة بسيطة ويغذيها الخيال وبعد سنوات طالت ام قصرت نراها واقع حقيقي يأخذ دوره على الساحة.

ثالثا ـ كان المؤلف موفقاً في طرحه لتصوراته عن عمق واسباب وحلول مشكلة من المشاكل التي عانى منها العالم الاسلامي الا وهو التغييب المتعمد لجزء كبير من المسلمين ووفق منهجية متعمدة من قبل من يشعر بضير اخذ هذا المذهب دوره وفق قبول الاخر لاعتقادهم ان هذا يعني فقدانهم لامتيازاتهم التي حصلوا عليها بالقوة والتجهيل لا بالفكر والحوار،لذا اشبه المؤلف في طرحه بالطبيب البارع المتمكن من طبه و العالم بتحديد المرض وعلاجه بدافع الشفقة على الانسانية وبذلك لا تضيره صفعة مريض او شتيمته او كراهية رائحته.

رابعا ـ انطلاقه من الحرص على وحدة وقوة العالم الاسلامي من خلال هذه الدولة والتي ليس هي اكثر من دولة مدينة ورقعتها التي حددت من قبل المؤلف بامتددات النجف التاريخية وعلى اساس ديني انطلاقا من أهميتها الدينية عند الشيعة خاصة وعند عموم المسلمين عامة ،وتأكيده على هذا الحرص من نبذ الخلافات التي نقلها لنا التاريخ بجانبها السلبي وتركها خلف أظهرنا وان نعيش العصر الذي نحن فيه بقوة الاسلام الذي عرف به لا بالتقزم الذي نعيشه بسبب عَدْونا خلف ما يفرقنا لا ما يجمعنا والحمد لله ما يجمعنا اكثر من الذي يفرقنا وهذا ما يؤكد ان المؤلف لم يسعى في طرحه الى اي جانب قد يتصوره البعض فيه روح الطائفية او التعصب بل من قناعة حرصه في جمع الكلمة.

خامسا ـ عصرنة المرجعية الدينية لا من حيث الاعتقاد والتصور او الفكر الديني ولكن من حيث ايجاد المؤسسات المواكبة للعصر ولكل زمان وعصر واقعه ومتطلباته ومؤسساته فمن غير المعقول الان ان يجلس المرجع الاعلى في دار بسيطة وفي ازقة ضيقة وهذا لاعلاقة له بحياة البساطة او التقشف فالعصر يتطلب ان تكون ابنية مواكبة للعصر تدار منها الشؤون الاسلامية ومجهزة بكل ما وصلته التكنولوجية من امكانات وفيها متخصصين يشرفون على ذلك وضمن جهاز وكادر متمكن،وفي الجانب الاقتصادي والتي حددها المؤلف ببنك مهمته الاشراف على كل المستحقات الشرعية(زكاة،خمس،فطره،مساعده ،تبرع....الخ) التي تدخل الى المرجعية وما هي اوجه صرفها ولهذا البنك فروعه في مختلف انحاء العالم التي يرى من الضروري ان تكون له فروع فيها ومركزه الرئيسي في النجف،واضيف صوتي الى صوت المؤلف وارى أن يبدأ به من اليوم مثل هذا العمل لا ان ننتظر حتى قيام الدولة.اضافة الى ايجاد مؤسسة تهتم بالمشاريع المنتجة والتي من خلالها يمكننا درء خطر الفقر وحتى ولو كان في اول الامر عن عدد قليل وبمرور الزمن سيتكاثر هذا العدد،وفي الجانب الثقافي السعي لمؤسسات ثقافية متنوعة حتى وان بدأ بها الان والمتمثلة بمؤسسة حديثة ومتطورة للنشر والطباعة تركيزها الاول على نشر الوعي بين المسلمين بكل انواعه وتفاصيله،  اضافة الى التركيز على الجانب الاعلامي من مرئية ومسموعة كما ذكرها المؤلف.

د.اكرم محمد عبد كسار

جامعة روتردام الاسلامية

هولندا

لقراءة النسخة الالكترونية الكاملة من كتاب دولة النجف أنقر هنا

دولة النجف

www.almawsem.net