Make your own free website on Tripod.com

 

في ذكرى الشهيد الأسعد

السيد محمد باقر الحكيم


السيد محمد باقر الحكيم



                                                عبد الإلــه الصائــغ
 

عيل صبري ولم أنل منك وعدا     والليالي الطوال اورثن سهدا

والزمان استدار والعمر ولى         وأماني البكور تزداد بعدا

وأغاني العذال توقظ فينا           ذكرياتٍ تنوء دفئاً وودّا

كلُّ حُزْنٍ يَبْلى وإنْ زِيدَ وَقْدا       فهْوَ ذِكْرى جُرْحٍ تطامَنَ  شَدّا

والعيونُ الهتانُ لا بدَّ يوماً             بعيونٍ رضيَّةٍ ســوفَ تندى

ونشيجُ المفجوعِ يُوقِظُ فينا           ثأرَ مَنْ غَذَّ في النضالِ وَجَدَّا

غَيْر جرحَِ الحكيمِ فهو أبيدٌ          ومع الدَّهْرِ يَسْتَغيثُ ويردى

غير جرح الجميل قد ضَيَّعَتْهُ    شَهْوةُ الصَّحْبِ في ربابٍ وسعدى

غير جرح الفقار ِ عادَ نَذِيراً          وبشيراً وقد أحلناهُ غِمْــدا

أيُّها الباقِرُ الحكيمُ لَيَوْمٌ                   فيهِ ننساكَ لمْ يكُنْ لِيُعَدَّا

غبتَ عشرينَ والبلادُ صهيلٌ         وخَبَطْتَ المضمارَ خبْطَ العلندى

ومنحتَ البلادَ والسِّلْمَ قِسْطاً         من أهاليكَ والعظائمُ  تُهْدى

وَجَذَمْتَ الحصْنَ المُمِيتَ بجيشٍ     وأطَحْتَ الطغيانَ حينَ استبدَّا

كيفَ أبكيكَ والملايينُ تبكي           كيفَ أرثيكَ والمنابِرُ سَوْدا ؟؟

أبعيدٌ وأنتَ فينا مُقِيمٌ    ؟؟           أمْ قريبٌ وأنت أزمعْتَ بُعْدا !!

أبِقَبْرٍ مكَثْتَ أم بقلوبِ               عشقتْ فيكَ ذائداً وفرندا !!

انت باقٍ ياسيدي في المآقي          عمرك الله كيف نخسرُ مجدا

ثمَّ شخصٌ سواك غيلّ فنالوا        مِنْ رِياضِ الوَصِيِّ ثأرا وحِقْدا

أنتَ فينا حيٌّ ونوركَ باقٍ          خسيء الموتُ ان يمسَّ المفدَّى

خسيء الموتُ فالشهادةُ عشقٌ         فيه تلقى أبـاً كريمـاً وجدَّا

أنت تقفو( المهدي) وتقفو ( تقيَّاً )     يال بيت قد نال حبا وحمدا

انت تقفو الصدرَ الذي صارَ رمزا        ورفيقاً للربِّ ينْعمُ رغْدا

أنتَ تقفو بنتَ الهدى ولعمري     صار ثأرُ الشهيد في الناسِ عهدا

قد أضأتَ الدربَ الحلوكَ لشعبٍ         ضلَّلوهُ واحكموا الحلْمَ قيدا

كيفَ أبكيكَ والدُّموعُ سِجامٌ          وثعالى الأعداءِ تَفْرُسُ أُسْدا ؟!

وأسودُ البلادِ سِيمَتْ وَذُلَّتْ           وهي تظما والسُّمُ  تُسْقاهُ وِرْدا

فسلامٌ على السلامِ بأرضٍ             إنْ تَبَـوَّا عمرو ليمحوَ  زيدا

وسلامٌ على المحبةِ فينا           إنْ حسبنا مُرَّ الجهالةِ   شهدا

سادتي والبُكاءُ طقسُ بلادي         منذ(اوروك) والتقاليد حردى

قد بكينا( دمُّـوز ) حتى سَلَوْنا       ألفَ ( دموز) والمؤرِّخُ أكدى

كفكفوا الدمْعَ أهلَنا إنَّ يوماً        وهو آتٍ قد يحصد الطُهْرَ حصدا

عهْدَ صدام قد ازيحَ بنعْلٍ      وسعى في الجحورِ والوَحْلِ وغْدا

وكشفنا مقابرا عبقاتٍ                    وأدلنا  مقْتاً  تَلَفَّعَ كَـيْدا

حُمَّ فوقَ العراقِ جِنْسٌ من النِّسْـ     ناسِ عوجاً ومُشْعِرينَ ومُرْدا

تركوا ذادةَ الجريمةِ عمدا           وأهالوا فوق المقابر ِ بُرْدا

وإذا لحَـمُنا يُلاكُ حلالاً              وإناء ُ الإبريزِ قد باتَ يَصْدَا

وإذا رادةُ الوئامِ ضحايا              وعيونُ السَّلامِ  تسهدُ رَمْـدَا

أيها الفارسُ الحكيمُ أجبني             بُحَّ صوتي : أقادحٌ انت زندا

سيدي العاشقَ الكبيرَ وعذراً       إذْ نسيتُ الطقوسَ فرضاً يؤدى

ففؤادي مما أراه وجيعٌ                لستُ والله للمواجعِ نِـدَّا

فدعوني ارثي حكيم خلود           غاب كي يملأ المفازةَ وَرْدا

وسيبقى دمُ الشهيدِ  مناراً             وعلى هديه القوافلُ تُحْدى

وسنبني العراقَ سِلْماً وعِزَّاً      فاحسبوهُ من صائغِ الحلم عهدا

انتم الرهط بالدعيِّ فخرتم       فتركتم حقول شعبي جردا

نحن رهط السلام كنا ونبقى            بدمانا وطهرنا  نتحدى

نحن رهط العراق والوِتْرُ باقٍ        لا تظنوا الدماء فينا ستهدا