Make your own free website on Tripod.com

 بسم الله الرحمن الرحيمدولة النجف

                                                              
                                                             
         تقـويـم كتـاب دولـة النـجـف

 

 

 

عـطا يـوسـف مـنـصـور

 

طـرح مو ضوعي لمعـاناة شـريحـة واسـعةٍ من المسـلمين الشـيعة ودعـوة صادقـة شـرعهـا البـاحـث الدكتـور محـمد سـعيـد الـطـريـحي في كتابـه المـوسـوم بدولـة النـجـف تـناول فيـه أبعـاداً تأريـخيـةً و حقـائق  غُـيّـبتْ أو تنـاسـتها الاقـلام لغـايةٍ مكشـوفة ولم تَـخـفَ علـى كـلِ ذي بصـرٍ أو بصـيرةٍ والحـقائـق مهـما أُريـد لهـا ألإنـدثار أو الطـمـس يـبقى بيـنهـا وبيـن التأريـخ شـعاعـاً مـمـتدّ اً  لايمـكن إغـفالهـا  ولا بـدّ للأيّـام مـن أن تُقـيـّـض في لحـظـة صـدقٍ علـى يـد كـاتبٍ حـرٍّ ذي قلـمٍ شـجاعٍ ليـدون حـال أُمـة من المسـلمين نـالها ما نالـها على يـد إخـوانهـم المسـلمين من أبنـاء السـنه طيلـة عهـود طويلـة إمتدت على طول الرقعـة للبلاد الاسـلامية  فعمـدت تلك الاقـلام المريضة على تشـويه حقيقة الشـيعة إنطلاقاً من جبلتهم  وعـدم إدراكهم فضلاً  الى إنغلاقهم الفكري وخوفهم من شيوع المذهب الشيعي وبالأخص الجعفري ( الاثنا عشري).

وفي كتاب دولة النجف يجـد القـارئ طروحات ثلاثة :

الطرح الاول : هو الحقيقة التأريخية الموثقة عن مدينة النجف وما جـرى عليها خلال عصـورها الغابرة الى يومها الحـاضر وما طـرأ عليها من تغيّرات إجتمـاعية وإقتصادية خلال حـقب التـاريخ وعن مكانتها الدينيـة في نفوس الحكام الذين تعاقبوا على حكم ألامة الاسلامية بما فيها العراق .

والطرح الثاني : هو الدعوة الى حصول إقرار من الامم المتحدة بأحقية هذه المدينة المقدسـة لدى شريحة واسـعة من المسلمين  وهم الشـيعة  على بناء كيانها المستقل في  إطارالدولة الاتحادية ككيان ديني له خصوصيته الدينية وأن يتضمن الدسـتور العراقي نصـاً صريحـاً بذلك ، يضمن به إسـتقلاليتها وقد أشـبع الاستاذ الطريحي هذه النقطه بالشواهد التأريخية وبنصوص المعاهدات الدولية تمنح بموجبها الأحقية في قيام أي طائفة دينية بمزاولة شـعائرها وحمايتها  أذكر منها على سبيل الشاهد ما جاء في مؤتمر الاستانة  المادة الثالثة عشرة ( أن تتمتع جميع الاديان بحرية واحدة وحماية واحدة ) ، ومعاهدة سان جرمان المنعقدة في عام 1919 والتي تكفلت بضمان ( حرية الاعتقاد وحرية أداء الشعائر الدينية ) .

ولكن بقيت هذه النصوص مجردة من قوتها الالزامية مما حدا برجال السياسة المتنفذين التصرف وفق ما تمليه رغباتهم وأهواؤهم السياسية ، وهذا ما لمسناه في العقود الاخيرة من حكم العراق وما تمخض عنه زمن الساقط صدام حسين من جرائم  بحق الشيعة وما نشرته وسائل الاعلام المرئية والمقرؤة و المسموعة أمـرٌ لا يمكن تناسيه او تغافله.

أما الطرح الثالث : فقد تناول فيه الباحث وضع الطائفة والتقلـبات السـياسـية خلال حقبها التأريخية ، وما نابهـا على أيدي الـحكام.

وفي طرح الاسـتاذ الطريحي أجد تلميحـاً واعياً الى ضرورة توحيد المرجعيات الشيعيه بانتخاب مرجعية تكون هي الأعلم من داخل المؤسـسـة الدينيـة وبهذه الخطوة يتحقق للشيعه توحدها تحت لواء رجل واحد وليس كمـا هو الحال تحت رايات مشـتـتـه .

وفي دولة النجف تحفظ حقوق أمـة حددها الباحث بقوله ( وهذا هو القرار الوحيد - يعني به قرار ألامم المتحدة - الذي يـُرضي تطلعـاتـنا وطموحاتـنا في إثبـات حقنـا التـأريخي ويحقـق الـطـمأنـينة والسـلام ، حيث لا يرى الشيعة بأساً من الناحية الدينية على تأسيسه وأن تتـحد إتحاداً حقيقيـاً مـع دولـة الـعراق الـزمنـية ) .