Make your own free website on Tripod.com

أكاديمية الكوفة

الأديان  الاستشراق    الآثار والفنون   الدراسات الهندية    الدراسات الشيعية    الحضارات والثقافات    الشرق الأوسط

الأديـــان


 اليهوديـة ~ الهندوسية ~ المسيحيـة ~ البوذية ~ الإسلام ~ الزرادشتية         
الفكر الديني والمعتقدات
         

الأديان:                                              

    يسعى الكثيرون اليوم لإيجاد تفاهم أوسع بين أ ُمم العالم ومدنياته ، من خلال محاولة كل قوم تعريف الأقوام الأخرى بجغرافيته وآدابهم وأحوالهم السياسية والاقتصادية ، غير إن هذا ليس بكاف للوصول إلى مثل هذا التفاهم وانطلاقا من ذلك فمن البديهيات وجوب السعي بادئ ذي بدأ لفهم الأديان و المذاهب المعنوية للأمم التي لبثت قرونا وأصبحت منشأ إلهام للمفكرين والفنانين ، ودليلاً أخلاقياً لسائر سكان العالم ولا زالت حتى يومنا هذا ترسم خط التفكير العام لكثير من أفراد كل قوم وأمة ، وتعتبر الدافع الأصلي لهم ، كما يجب الاهتمام بإيجاد التجانس بين أصحاب هذه الأديان الحية التي يضم كل واحد منها ملايين الإتباع وتُنير بأحكامها ومبادئها طريق حياة عدد كبير من أبناء البشر .

    وبفضل المعرفة المضطردة وبتيسر الاتصالات فقد بدأت الحدود تضيق بين الأُمم المختلفة ، ومن هنا تبرز أهمية ضرورة معرفة الآخر ودراسة الأديان وعلى الخصوص أديان آسيا التي لا يمكن إنكار معنوياتها وحالاتها .

    لقد كُتب في علم الأديان كُتُبَ كثيرة عنى أصحابها بالطريقة التاريخية الصرفة لتطورات الأديان وتحولاتها والأثر الخارجي لهذه الأديان في بعضها البعض ، ولم يلتفتوا إلا قليلاً إلى كون الدين واقعاً حياً وطريقةً معنويةً تشمل جميع أحوال معتقديه وأفكارهم وأعمالهم ، وعلى الرغم من أن طريقة البحث التاريخي في حد ذاتها جائزة ومشروعة غير أنها لا تكفي لإدراك حقائق ما وراء الزمان و التأريخ . وبما أنها فقط نتيجة للتطور والتحول فإنها تغفل الجهة الثابتة في الحقيقة الدينية التي لا تقبل التغيير .

    إن تكرار الحقائق والرموز الدينية ليؤيد وجود حقيقة دينية واحدة ، تختفي في الجهة الباطنية و العرفانية في الوحي وتظهر في الأحكام الشرعية والقوانين السماوية بأشكال مختلفة بين أُمم العالم على مر التاريخ ، فلا يبعث هذا التجدد على إنكار أصالة طريقة معنوية ونفيها وقلبها إلى سلسلة من الحوادث التاريخية والمؤثرات الزمانية .

    ويجب أن ينظر في المقارنة الواقعة بين الأديان إلى حقيقة واحدة ، تلك الحقيقة المختفية في حجاب الألفاظ والأحكام وراء كل معاينة وتشخيص ، والتي تتجلى في كل مذهب ملائمة للنبوغ والابتكار الخاص به المرتبط بقوة الاستعداد الجنسي والروحي لاتباع ذلك المذهب ، كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم : (( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه )) سورة إبراهيم : الآية 4 .

    إن الاطلاع على أصول ديانات العالم الحية أمر ضروري ، هذه الديانات التي لا تنحصر أهميتها على الناحية التاريخية وعلم الآثار ، بل أن كل واحدة منها حقيقة حية وعامل فعال في الحياة العملية للإنسان ، وان المقارنة الواقعة بين الأركان الأساسية للأديان كالنبوة والكتاب السماوي واللغة الدينية والأقاليم والأسماء الإلهية وكثير من الحقائق الأخرى ضرورية أيضاً ، إذ بهذه الوسيلة تتبين أصول كل دين وقيمة عقائده وعباداته ، وتظهر حقيقة كل مذهب ، وتظهر حقيقة كل مذهب مطابقة لوجهة نظر إتباعه .

    وهذا هو الطريق الوحيد الذي يُبدّل الشكّ باليقين فيستفيد العالم الذي يتزايد إنكار مظاهره للمعنويات والحقائق الدينية ، من وجود الأديان الأخرى ويحصل على الدليل الواضح لإثبات الحقيقة الواحدة الشاملة ، العالمية التي هي قاعدة جميع المسالك والطرق المعنوية وأساسها .

    بهذا المفهوم يتناول المجمع الشرقي دراسة الأديان ، مركزاً اهتمامه على ثلاث مجموعات دينية رئيسة هي : ـ

 1 ـ الأديان السامية : ( اليهودية ، المسيحية ، والإسلام ) وجميعها تشترك بعدة أمور مثل الوحي والكتاب السماوي والحشر والعدل الإلهي .

2 ـ  الأديان الهندية : ( الهندوسية ، البوذية ، الجينية ،والسيخية ) أما الزرادشتية فيأتي اهتمامنا بها ضمن النسق العام لهذه الديانات باعتبارها مع بقية الديانات الإيرانية القديمة مثل الدين الشمسي والدين المانوي وليدة الأصول التي تشترك فيها مع الديانات الهندية شأنها شأن المذاهب الصينية المتصلة بتمدن الجنس الأصفر مثل الطريقة الطاوية ، والدين الكونفوشيوسي وبقية النحل المتفرعة عنها أو المتأثرة بها وبعموم الأفكار البوذية .

3 ـ الأديان المحلية أو القومية أو المشارب المحدودة المختصة بناحية وقوم محددين ، وفيها ما هو قديم و أكثرها مما وضع في القرنين الأخيرين ، وكل ما يقع بأيدينا من معلومات ، ستكون محل دراسة وتقييم ومقارنة بما يُغني طلاب المعرفة والتواقين لها والتتبع في عالم الأفكار الدينية ومناقشتها مناقشة عقلانية بما يرسخ إمكانية التنوع الديني .

 الكتب المنجزة :

  1 ـ الزرادشتية  تاريخها وعقائدها.

 2 ـ نصوص دينية سيخيه ـ من منشآت أرجان ديف

( الكورو الخامس للدين السيخي 1563 ـ 1606 م ) .

 3 ـ يهود العراق .

 4 ـ الأديان السامية .

 5 ـ الأديان الشرقية .

 6 ـ اليهودية والمسيحية في المراجع العربية .

 7 ـ نصارى المشرق في ظل الإسلام .

 8 ـ الأديان المعاصرة .